
أعلنت السلطات الإقليمية في إسبانيا أن قطارًا للضواحي في مدينة برشلونة تعرض لحادث تحطم، اليوم الثلاثاء، عقب سقوط جدار استنادي على السكة الحديدية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة 15 آخرين، في حادث أعاد إلى الواجهة مخاوف السلامة على خطوط السكك الحديدية في البلاد.
ووقع الحادث في إقليم كتالونيا شمال شرقي إسبانيا، بالقرب من بلدة جيليدا، التي تبعد نحو 35 دقيقة عن مدينة برشلونة. وأفادت السلطات بأن القطار كان في طريقه المعتاد ضمن شبكة الضواحي عندما انهار الجدار الاستنادي بشكل مفاجئ فوق القضبان، ما أدى إلى خروج أجزاء من القطار عن مساره ووقوع الإصابات بين الركاب.
تفاصيل أولية من موقع الحادث
قالت خدمات الطوارئ في كتالونيا إن فرق الإنقاذ هرعت إلى مكان الحادث فور تلقي البلاغ، حيث تم إرسال 11 سيارة إسعاف إلى الموقع، إضافة إلى فرق الإطفاء والشرطة. وأكدت أن من بين المصابين الخمسة عشر، ثلاثة في حالة خطيرة، بينما وُصفت حالة خمسة آخرين بأنها متوسطة، فيما تلقى الباقون إسعافات أولية في مكان الحادث أو نُقلوا إلى المستشفيات القريبة.
وأضافت السلطات أن القتيل توفي في موقع الحادث متأثرًا بإصاباته، فيما لا تزال فرق الطوارئ تعمل على تأمين المنطقة وإزالة الأنقاض، تحسبًا لوجود ضحايا آخرين محتملين بين الحطام.
حادث جديد بعد مأساة دامية
يأتي هذا الحادث بعد يومين فقط من كارثة أكبر شهدها جنوب إسبانيا، حيث أدى تصادم قطارين يوم الأحد الماضي إلى مقتل ما لا يقل عن 42 شخصًا وإصابة عشرات آخرين، في واحدة من أسوأ حوادث القطارات في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
ولا يزال عمال الطوارئ يواصلون البحث عن ضحايا محتملين في موقع الحادث السابق، الذي يبعد نحو 800 كيلومتر عن برشلونة، وسط أجواء من الحزن الوطني، مع بدء البلاد ثلاثة أيام من الحداد على أرواح الضحايا.
قلق متزايد بشأن سلامة السكك الحديدية
أعادت الحوادث المتتالية تسليط الضوء على حالة البنية التحتية للسكك الحديدية في إسبانيا، خاصة في ظل ازدياد الاعتماد على قطارات الضواحي كوسيلة نقل رئيسية لملايين المواطنين يوميًا. وطالب خبراء النقل بفتح تحقيقات موسعة في أسباب انهيار الجدار الاستنادي، لمعرفة ما إذا كان ناتجًا عن عوامل طبيعية، أو إهمال في أعمال الصيانة.
وأشار مراقبون إلى أن تكرار الحوادث خلال فترة زمنية قصيرة يفرض على السلطات مراجعة شاملة لإجراءات السلامة، وتسريع برامج تحديث البنية التحتية، لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.
تحقيقات رسمية مرتقبة
أكدت الحكومة الإقليمية في كتالونيا أنها ستفتح تحقيقًا عاجلًا لمعرفة ملابسات حادث برشلونة، بالتنسيق مع الجهات المعنية بالسكك الحديدية. كما سيتم فحص حالة الجدران الاستنادية على طول الخطوط القريبة من المناطق السكنية والجبلية، لضمان عدم وجود مخاطر مشابهة.
وفي الوقت ذاته، دعت السلطات المواطنين إلى تجنب الاقتراب من موقع الحادث، والتعاون مع فرق الطوارئ، فيما تم تعليق حركة القطارات في الخط المتضرر مؤقتًا لحين الانتهاء من أعمال التأمين والصيانة






